جيرار جهامي ، سميح دغيم

2801

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في علم الكلام - اختلف الناس في الناسخ والمنسوخ هل يجوز أن يكون في الأخبار ناسخ ومنسوخ أم لا يجوز ذلك . فقال قائلون : الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي . وغلت « الروافض » في ذلك حتى زعمت أنّ اللّه سبحانه يخبر بالشيء ثم يبدو له فيه - تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . واختلفوا في القرآن هل ينسخ بالسنّة أم لا على ثلث مقالات : فقال قائلون : لا ينسخ القرآن إلّا قرآن وأبوا أن تنسخه السنّة . وقال قائلون : السنّة تنسخ القرآن والقرآن لا ينسخها ، وقال قائلون : القرآن ينسخ السنّة والسنّة تنسخ القرآن . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 478 ، 12 ) . - إنّ المنسوخ هو ما رفعت تلاوة تنزيله ، وترك العمل بحكم تأويله ، فلا يترك لتنزيله ذكر يتلى في القرآن ، ولا لتأويله أنّه يعمل به في الأحكام . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 607 ، 6 ) . - إنّما الناسخ والمنسوخ هو أنّ اللّه سبحانه نسخ من القرآن من اللوح المحفوظ الذي هو أمّ الكتاب ما أنزله على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّ الأصل أمّ الكتاب ، والنسخ لا يكون إلّا من أصل . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 607 ، 13 ) . منطق * في اللّغة - نطق . . . تكلّم . والمنطق : الكلام . والمنطيق : البليغ . . . وكلام كل شيء : منطقه . . . وقد يستعمل المنطق في غير الإنسان كقوله تعالى عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ( النمل ، 27 / 16 ) والمنطق والمنطقة والنطاق : كل ما شدّ به وسطه . ( لسان العرب ، نطق ، 10 / 354 ) . - علم المنطق ويسمّى علم الميزان إذ به توزن الحجج والبراهين . . . وإنّما سمّي بالمنطق لأن النطق يطلق على اللفظ وعلى إدراك الكلّيات وعلى النفس الناطقة . . . وهو علم بقوانين تفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات وشرائطها ، بحيث لا يعرض الغلط في الفكر . . . المنطق من العلوم الآلية لأن المقصود منه تحصيل المجهول من المعلوم ، ولذا قيل الغرض من تدوينه العلوم الحكمية ، فهو في نفسه غير مقصود ، ولذا قيل : المنطق آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر . . . والموضوع ، قيل موضوعه التصوّرات والتصديقات . . . وذهب أهل التحقيق إلى أن موضوعه المعقولات الثانية لا من حيث أنها ما هي في أنفسها ولا من حيث أنها موجودة في الذهن ، فإن ذلك وظيفة فلسفية بل من حيث أنها توصل إلى المجهول ، أو يكون لها نفع في الإيصال . . . ويبحث المنطقي عن المعقولات الثالثة وما بعدها من المراتب ، فإنها عوارض ذاتية للمعقولات الثانية . . . الغرض من المنطق التمييز بين الصدق والكذب في الأقوال ، والخير والشرّ في الأفعال ، والحق والباطل في الاعتقادات ، ومنفعته القدرة على تحصيل العلوم النظرية والعملية . ( كشاف الاصطلاحات ، المقدّمة ، علم المنطق ، 1 / 44 - 46 ) .